الشيخ محمد السبزواري النجفي

259

الجديد في تفسير القرآن المجيد

المؤمنين عليه أفضل الصلاة أنه قال في تفسير هذه الآية : الحسنة حبّنا أهل البيت والسّيئة بغضنا [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 91 إلى 93 ] إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 92 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 93 ) 91 - إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ . . . أي قل يا محمد : أنا مأمور من عند ربّي أن أعبده وهو رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ يعني مكّة ، والإضافة تشريفيّة لشرافتها وعظمتها ، ولهذا قال الَّذِي حَرَّمَها من كلّ ما يستلزم هتكها كالمقاتلة فيها ، ومجيء المشركين والكفرة إلى المسجد الحرام ، وقطع شجرها وحشيشها ، وصيد الحيوانات بل تنفيرها ، فمنع ذلك كلّه ، وجعلها حرما آمنا . وفي الكافي عن الصّادق عليه السلام أن قريشا لمّا هدموا الكعبة وجدوا في قواعدها حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا قرأه فإذا فيه : أنا اللّه ذو بكة حرّمتها يوم خلقت السماوات والأرض ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ خلقا وملكا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أي من المنقادين . 92 - وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى . . . : بإجابته لي في ذلك فَإِنَّما إلخ ، لعود نفعه إليه وَمَنْ ضَلَّ بترك الإجابة إِنَّما أَنَا مِنَ